أساس التقديس

هذا الكتاب هو دفاع عن عقيدة تنزيه الله تعالى عن الجسمية والتحيز والمكان والزمان وعن كل ما فيه تشبيه بالمخلوق، وهي العقيدة التي يتبناها جمهور المسلمين. وقد أسس المصنف لذلك بداية بإقامة الأدلة العقلية على تنزيه الله تعالى عن الجهة والتحيز وما إلى ذلك من صفات الأجسام. وبعد ذلك انتقل إلى تأويل النصوص الدينية الموسومة بالمتشابهة. ولما كانت هذه المسألة من المسائل العويصة جدا في الثقافة الإيمانية للمسلمين بحيث أنها فرقتهم قددا، كان لا بد فيها من إرجاع الأمور إلى السلف ونسبة مذهب التنزيه إليه. وهو الأمر الذي قرره وأكده عندما وصف الله تعالى بأنه "المتعالي عن شوائب التشبيه والتعطيل، صفاتُه وأسماؤه: فاستواؤه، قهره واستيلاؤه. ونزوله، بره وعطاؤه. ومجيئه، حكمه وقضاؤه. ووجهه، جوده وحَباؤه. وعينه، حفظه. وعونه، اجتباؤه. وضحكه، عفوه أو إذنه وارتضاؤه. ويده، إنعامه أو إكرامه واصطفاؤه".